x

الكلمة الافتتاحية

الكلمة الافتتاحية لموقع القناة على الإنترنت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

إلى طلابِ الحق، وعشاقِ الجمال، والمولعين بالشمائل، والمغرمين بالفضائل، في كلِّ أرضٍ تشرقُ عليها الشمسُ

(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)

يسعدنا أن نزفَّ إليكم بشرى انطلاقِ الموقعِ الالكتروني الخاص بقناتنا المباركةِ؛ قناةِ (السلام عليك) الفضائية، وهو موقعٌ نسعى من خلاله للوصول إلى ذروة الإبداعِ والتِّقَنِيَّةِ والدقةِ والخبرةِ الفنيةِ العاليةِ، والإعلام المتميز الصادق بإذن الله تعالى، ليضاف ذلك إلى بقية مشروعاتنا الحضارية العملاقة.

إنه موقع سوف تلمسون من خلاله، بأرواحكم الطيبةِ، وعقولكم النيرة، المنهجَ الحضاريَّ الإبداعيَّ الذي قامت عليه القناةُ والموقعُ معًا، واللذان يهدفان إلى تأصيل الوعيِ بالقيمِ الجماليةِ والأخلاقية والمعرفيةِ والروحيةِ لهذا الدين الخالد؛ دينِ الإسلامِ الحقِّ .. كما يهدفان كذلك إلى التعريفِ الحضاريِ الشامل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبرسالة الإسلامِ السمحةِ الساميةِ، بالعلم والحكمة والموعظة الحسنة عَبْر هذا المشروعِ الإنسانيِ العالميِ؛ مشروعِ (السلام عليك أيها النبي)؛ باعتباره- كما وصفه المفتونَ وكبارُ العلماءِ حولَ العالم- مشروعَ القرن؛ والمشروعَ الأضخمَ في تاريخ البشريةِ لخدمةِ الكتابِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ الشريفةِ بأسلوبٍ علميٍّ تقنيٍّ حضاريٍّ، وأحدَ أهمِّ المعالمِ الثقافيةِ والعلميةِ في العصر الحديث..

لقد نمتْ شجرةُ هذا المشروع الإنسانيِّ العالميِّ وترعرعت حتى صارت دوحةً عظيمةً يفيءُ إلى ظلِّها النديّ كلُّ أولئك الذين لازالتْ تتوهَّجُ بأرواحهم أقباسُ الفطرةِ الصادقةِ، وأنوار الإيمانِ الخالصِ، وحرارة التلهُّفِ والبحثِ عن تلكَ الجزرِ الخضراءِ اليانعةِ في بحرِ هذهِ الحياةِ المتلاطمِ بأحداثه ومتغيراته.

وإذا كان هناك الكثير من النفوس والأمم لازالت تتخبط في الظلام وتهيم في دروب التيه عقديًّا وفكريًّا وأخلاقيًّا، فقد آثرنا أن نمدَّ إليهم يدًا منقذةً، وننشرَ لهم أطواقًا راحمةً بفضل الله تعالى، ونكتبَ على جبين الزمانِ سيرةً جديدةً جميلة لضوءٍ عريق مباركٍ؛ رسالتُهُ الأولى والأخيرةُ أن تَسعدَ البشريةُ وتتمتَّعَ بمقوِّمَاتِ جسدِها وأنوارِ روحِها بما أمدها به خالقها وأكرمها به موجدها عز وجل، فهو القائل:

 ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ .  الملك: ١٤

وهو القائل سبحانه وتعالى: 

﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . الملك: ٢٢

لذا آثرنا أن نشعلَ شموعًا مباركةً بدلا من سب الظلام وشتمه.
فلم نجد أجمل ولا أكمل ولا أعظم ولا أمتع ولا أنفع من بث أنوار هداية الله رعز لعباده التي تنزلت بها الكتب وجاء بها الرسل عليهم صلوات الله وسلامه...  ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا. النساء: ١٦٥، ثم تَمَّتْ وكملت وختمت برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال عنه ربه:﴿  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . الأنبياء: ١٠٧ والذي قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم : (إن الله لم يبعثني معنتا و لا متعنتا و لكن بعثني معلما ميسرا)

فهنيئًا للعالم أجمع هذا الغيث الهنيء، والينابيع الرقراقة التي تسري إلى الأرواح فتزكو، وتحملها القلوب فتصفو، وتختزنها العقول فتسمو.

﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ  النور: ٤٠

فيا طُلَّابَ الحقِّ وعشاقَ الجَمَالِ في كلِّ أرضِ الله، إن هذا المشروع يمثل دعوة جادة صادقة، للعودة بالقلوب الظامئة إلى تلك الأنهار المتدفقة بزلال الهدى، والموارد النقية التي لم يُكَدَّر صفوها، إنه إشراع بوابات الرضوان أمام الجموع لتعود مباشرة إلى مناهل الكتاب الكريم والسنة الشريفة.فهما الضمان الأعظم للأمن والهداية والسعادة والنجاة، كما قال صلى الله عليه وسلم : (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله و سنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض)
فلقد آن لكم الآن أن تفرحُوا بفضلِ الله وبرحمته ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . يونس: ٥٨.

ولكم أن تستبشرُوا وتبشِّـروا العالمَ من حولكم بانطلاقِ هذهِ الفعالياتِ المباركةِ التي طالما عطِشَتْ إليها الأرواحُ المؤمنة .. وتمنَّتْها العقولُ المضيئةُ ..

 فاللهم أتم علينا نعمك، واجعلنا من الشاكرين، والحمد لله رب العالمين.

                                    المؤسس والمشرف العام

             فضيلة الدكتور / ناصر بن مسفر القرشي الزهراني

التعليقات

أضف تعليقا