x

الأسئلة الشائعة

القَناةُ هي فضائيةٌ عربيةٌ ثقافيةٌ اجتماعيةٌ وسَطِيةٌ إسلاميَّةٌ إنسانيةٌ عامَّةٌ، ولا تنتهجُ سياسَةً قوميَّةً محددةً، وإنما هي رسالةٌ إنسانيةٌ عالميةٌ نابعةٌ من عالميةِ رسالةِ الإسلامِ التي جاءَ بها سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالَمين. وسوفَ يتبعُها قنواتٌ بلُغاتٍ عالميةٍ بإذنِ اللهِ تعالى

القَناةُ تُعلنُ بأنَّها لا تَتَبَنَّى فِكْرًا خَاصًّا بعينِه أو منهجًا دعويًّا لفئةٍ ما، وإنما هي قناةٌ لكلِّ المسلمِين علَى اختلافِ مشارِبهم وألوانِهم وأجناسِهم، بل هيَ للإنسانيةِ جمعاءَ, وتأخذُ الأمرَ في دعوتها باللينِ والرفقِ والحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ وَفْقَ ما جاءَ بالقرآنِ الكريمِ وصحيحِ السنَّةِ النَّبويَّةِ المشرَّفَةِ. والقناةُ ذاتُ رِسالةٍ ساميةٍ تُشْرقُ على الدُّنيا وتَحملُ في طَيَّاتها أَريجَ قولِه تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

تَعكُفُ القَناةُ على دراسةِ تقديمِ برامجَ وَدَوْراتٍ لتدريبِ الملاكاتِ المِهْنيةِ وَالفَنيَّةِ للعامِلِين بالقناةِ وغيرِهم، إيمانًا منها بضرورةِ مُواكَبَةِ ومُسايَرَة التطَوُّراتِ العلميَّةِ والتقنيةِ في الحَقْلِ الإعْلاميّ، وستُعلِنُ القناةُ عن خُطَّتها قريبًا بإذنِ اللهِ تعالى مِن خِلالِ مَنافِذِها الإعْلانِيَّةِ.

يتمُّ بَثُّ القَناةِ مِن مَحطَّةِ التشغيلِ الخاصَّةِ بالقمَرِ الصِّناعِيِّ (نايْلْ سَاتْ) بمدينةِ السَّادسِ من أُكْتوبَر - جمهوريةُ مصرَ العربية.

نَعم, تقومُ القناةُ بتوفيرِ خدمةِ (البثِّ المباشَرِ) على الإنترنت لكافَّة برامجِ القَناةِ، وهذا البَثُّ مَدعومُ بالتقنيةِ الخاصَّة بتَوفيرِ البثِّ المباشَرِ على أَجهزةِ الهَواتفِ الذكيَّةِ وأجهزةِ الأيباد، ليتمكنَ المُشاهِدُ من مُتابَعَةِ القَناةِ في أيِّ وقتٍ، ومن أيِّ مَكان.

القَمر: نايل سات التردد: 11227 الاستقِطَاب: عمودي معدَّلُ التَّرْميز: 27500 معدَّلُ التصْحيح: 5/6

للتواصُلِ مع قناةِ >السلام عليك< الفضائيةِ العنوان: المملكة العربية السعودية - مكة المكرمة - حي النسيم - هاتف: فاكس: جمهورية مصر العربية – محافظة الجيزة - مدينة 6 أكتوبر – الحي السابع – شارع المدينة المنورة – فيلا 93 Tel. & Fax: +2 02 38379240 (Direct) - Tel.: +2 02 38379241 Mob.: +2 02 01129069999 Website: www.assalamu-alayka.tv Email: info@assalamu-alayka.tv Facebook: http://facebook.com/assalamu.alayka Twitter: http://twitter.com/assalamuAlayka YouTube: Assalamu Alayka

أهمُّ المشروعاتِ الإعلاميةِ في هذه المرحلةِ هي :-

اللهُ عز وجل أهلُ الثَّناءِ والمَجْدِ: برنَامَجٌ تُحلِّقُ القُلوبُ معَه في رحلةٍ عاطرةٍ ملؤُها الثناءُ على اللهِ رعز والحديثُ عن تَوحيدِه وأسمائِه وصفِاتِه ودَلائلِ عظَمتِه وشَواهدِ قُدرتِه.

السِّيرَةُ اليَسيرةُ: برنامَجٌ يتمُّ فيه عَرْضُ سِيرةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه بِشَكْلٍ تَجْدِيدِيٍّ شَيِّقٍ سَهْلٍ سَلِسٍ مِنْ خِلالِ القُرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ الشَّريفَةِ.

محمدٌ صلى الله كأنكَ تَراهُ: برنامجٌ ينقُلُك إلى رِحابِ الحياةِ النبويَّةِ بتفصِيلاتِها الممتِعةِ وروائِعِها المبهِجةِ حتى لكأنَّه ماثلٌ أَمامَ عَيْنيكَ.

محمدٌ صلى الله عليه وسلم كأنَّكَ مَعَه: برنامجٌ يَتِمُّ الحديثُ فيه عَنْ حياةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في مكةَ المكرمةِ والمدينةِ المنورةِ وأهمِّ معالِمها وأحداثِها.

مُسَابَقَةُ ( ومَا أَرْسَلْناكَ إلَّا رحمةً لِلعالَمين) : مُسابقةٌ اجتماعيةٌ تلفزيونيةٌ في التَّراحُمِ والتَّكافُلِ المُجتَمَعِي، تُذْكي روحَ التَّنافُسِ بينَ النَّاسِ في أبوابِ البرِّ وطُرُقِ الخَيرِ الَّتي يَفيضُ أَثَرُها على المُجتمَعِ بأسرِه، وهي مُسابقَةٌ لكافةِ الأعمَارِ, وفي كلِّ البُلْدانِ.

أُوبرِيت ( العالمُ مِنْ غَيْرِ مُحمَّدٍ ): أَعظمُ وأطولُ أوبريتٍ إنشادي، وأضخمُ إنتاجٍ فنيٍّ في التَّاريخِ، يَصفُ هذه المشاهدَ، ويجيبُ عن تلكَ التَّساؤلاتِ مِن خلال مائة منشدٍ من نجومِ الإنشاد من جميعِ أنحاء العالَم.

شَقَائِقُ الرِّجَالِ: برنامجٌ يَسْتَعْرضُ بالتَّفْصيلِ مَكانَةَ المَرْأَة في الإسلامِ وأَرْوَعَ القِصَصِ والمَوَاقِفِ الَّتي تَزَيَّنَ بها التَّاريخُ عَنِ النِّساءِ المُؤْمِناتِ وجُهُودِهِنَّ العِلميةِ والدعوِيَّةِ والثقافيَّةِ والاجتماعيَّةِ.

حُــــدَاةُ الحَـقِّ: مسابقةٌ إنشاديةٌ متفَرِّدةٌ لإبرازِ أجملِ الأصواتِ البَشريَّةِ، الَّتي تَتغنَّى بِأَنبلِ وأفضلِ الكلماتِ في المدحِ والثناءِ على اللهِ رعز ورسولِه رصـلى، بما يأسِرُ الألبابَ، ويُطْرِبُ الأَرواحَ, ويَهُزُّ الضَّمائِرَ.

** القناةُ سيَكونُ لها السَّبقُ في تحرير أولِ سجلٍّ مَرْئِيٍّ كاملٍ في التاريخِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم منذُ أن وُلدَ إلى أن لَحِقَ بالرَّفيقِ الأَعلَى, مَدْعومًا بأحدَثِ وسائلِ التقنيةِ عَبْرَ مشروعٍ علميٍّ عالميٍّ حضاريٍّ إنسانيٍّ.

** القَناةُ تبذُل قصارَى الجُهدِ العلميِّ والمهْنيِّ في تلفزةِ موضوعاتِ السيرةِ والتاريخِ وَفْقَ منهجٍ شرعيٍّ علميٍّ أصيلٍ يَتوافقُ مع الكِتابِ الكريمِ والسُّنَّةِ المُشرَّفة.

** القناةُ تعكُفُ على تحريرِ أكبرِ أرشيفٍ في التاريخِ من المدائحِ النبويةِ المُعاصرةِ والقديمةِ، مع تلفزتِها وعَرْضِها فَضَائِيًّا بِأساليبَ أَخَّاذة. قناةُ السلامُ عليكَ هي:

** الفضائيةُ التي توجِّه طاقةَ الغضَبِ والانفعالِ من أثرِ الإساءاتِ لأشْرفِ الخلقِ سيدِ الأوَّلين والآخِرين سيدِنا محمد صلى الله عليه وسلم وتُوَظِّفُها في عملٍ راشدٍ سَمْحٍ يشرحُ للعالَمِ بجَلاءٍ ماتِعٍ رسالتَه المباركةَ الداعيةَ للسَّلامِ والمحبةِ والعدلِ وحفظِ حقوقِ الإنسانِ.

** قناةُ السَّلامُ عَليكَ إِشْراقةٌ جديدةٌ لعملٍ إعلامِيٍّ محترِفٍ يتزينُ بالعلمِ وَالرَّصانةِ والحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ.

** قَناةُ السلامُ عليكَ: مَورِدٌ عَذْبٌ ينهَلُ من زُلالِ الكتابِ الكريمِ والسنةِ الشريفةِ بَعيدًا عنِ البِدَعِ والأَهواءِ والمذْهَبِيَّات.

** قَنَاةُ السَّلامُ عَليكَ: ذاتُ رِسالةٍ ساميةٍ تُشرقُ على الدُّنْيا تَحْملُ في طَيَّاتِها أَريجَ قَولِه تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين).

** القناةُ لا تَعتمدُ في فَلسفتِها العامَّةِ على مَسألةِ الشهرةِ أو النُّجوميَّة، وإنما الاستقصاءُ الشامِلُ، وإتاحةُ النَّافذةِ الإعلاميَّةِ لمن يستحقُّها عن كَفاءة وجَدارة.

** القَناةُ تَقومُ في تنفيذِ بَرامجِها مِن خِلالِ العالَميةِ في المسلَكِ والمنهَجِ، والاحتِرافيَّةِ في العرضِ والأداءِ من خلالِ كافَّةِ السُّبُل التَّقَنيَّةِ المُتَاحَة.

إنَّ قناةَ " السَّلامُ عليكَ " الفضائيةَ قد أَخذت عَهدًا على نفسِها بأن تَتخَصَّصَ في التعريفِ بالنبي صلى الله عليه وسلم ورسالتِه السامِيةِ, وإيصالِ هدايتِه إلى العالَمين بِأجملِ الأساليبِ وأحدثِ الوسائلِ، وتشرحُ للعالَم بجلاءٍ رسالةَ الإسلامِ المباركةَ الداعيةَ للسلامِ والمحبَّةِ والعدلِ والأمانةِ وحفظِ حقوقِ الإنسانِ, وليسَ لها فيما سِوى ذلك.

للقناةِ أهدافٌ جليلةٌ ساميةٌ, منها:- 

توجيهُ برامجِ القناةِ وتوظيفُها في عملٍ راشدٍ سمْحٍ، يشرحُ للعالَم بجلاءٍ ماتعٍ رسالةَ الإسلامِ المباركةَ الداعيةَ للسَّلامِ والعدلِ وإشاعةِ الخيرِ بين الناس.

خدمةُ الكتابِ الكريمِ والسنةِ الشريفةِ, وإظهارُ فنونِ الثناءِ على اللهِ تَعالى وتعظيمِه، والتعريفُ بالنبي صلى الله عليه وسلم ورسالتِه باستخدامِ أرقَى الأساليبِ العلميةِ والتقَنيةِ والحضاريَّةِ.

بثُّ روحِ الحَياةِ السَّاميةِ والهِمَم العَاليةِ في الأُمَّةِ؛ عن طَريقِ استِنْفَارِ المجْدِ الكَامِنِ في أعماقِ الأعْمَاقِ، والذي انْطَلقَ مِن أُمِّ القُرى حتَّى وصلَ إلى مَجاهِلِ المعمورَةِ.

التَّأصيلُ للفكْرِ الإِنسانِيِّ الشامِلِ الَّذي دَعَتْ إِليه كَافَّةُ الأديانِ السَّماويةِ مِن خلالِ القَواسِمِ الأخلاقيةِ والحَضاريةِ المشتَركةِ، معَ بيانِ أثرِه في تَشكيلِ الوِجْداناتِ داخلَ القَوْمياتِ والِعْرقِيَّات الأُخرَى.

بَثُّ الروحِ التجْدِيديةِ الَّتي تسعَى لتَطويرِ العمَلِ الإعلاميِّ الإسلاميِّ الفضائيِّ, حيثُ لا مجالَ للارتجالِ في الرؤْيةِ والأداءِ, بل الخُططُ المدروسةُ بعنايةٍ فائقةٍ قائمةٍ على العلمِ والحكمةِ والبصيرةِ لأداءِ الرسالةِ الإعلاميةِ التي تَليق بنا وبحضارتِنا ومنهاجِنا, والإسهامُ في الرقِيِّ به إلى أسمَى المنازلِ وأوعَى المظَاهِرِ.

النساءُ شقائقُ الرجالِ, ولا ينكِرُ أحدٌ الدورَ الفعَّالَ للمرأةِ في صَدرِ الإسلامِ. والقناةُ تَقدِّرُ هذا الأمرَ وتأخذُه في عينِ الاعتِبارِ, وهناكَ دراسةٌ لآليَّةِ مشاركةِ المرأةِ في القناةِ وفْقَ ضَوابِطِ الشَّرْعِ المُطَهَّرِ.

إنَّ جميعَ الأصواتِ المصاحبةِ للقناةِ وبرامجِها خاليةٌ تمامًا مِن آلاتِ المَعازِفِ والموسيقا الحيَّةِ؛ وإنَّما نعتمدُ على دَمْجِ المؤثِّرات الصَّوتيةِ. فنحنُ في القَناةِ نسعَى لأنْ نَكونَ محلَّ الرِّضا من جَميعِ النَّاس بالسَّيْرِ في رِكابِ ما لا خِلافَ علَيه, والبُعْدِ قدْرَ الإمْكانِ عمَّا قد يُوَرِّثُ الإشْكالاتِ, معَ إيْمَانِنا أَنَّ رضَا النَّاسِ غَايةً لا تُدْركُ, ولكنَّنا وضَعْنا نُصْبَ أعيُنِنا أنَّ مَن طَلَبَ رِضا اللهِ بسَخَطِ الناسِ رَضِيَ اللهُ عنهُ وَأرْضَى عَنْه النَّاسَ. واللهُ الموفِّقُ والهادِي إلى سَوَاءِ السَّبيلِ.

صاحِبُ الفكرةِ ومؤسسُ القناةِ والقائمُ عليها والمشرفُ العامُّ هو الدكتورُ / ناصرُ بنُ مسفرٍ القرشيُّ الزهرانيُّ، وهو رئيسُ مجلسِ إدارةِ مشروعِ السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبِيُّ وَالممولُ والمشرفُ العامُّ علَيه. موجز السيرة الذاتية لمؤسس المشروع ورئيس مجلس إدارته الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ الزَّهْرَانِيُّ شَخْصِيَّةٌ لها حُضُورُها الإسْلامِيُّ والثَّقَافِيُّ والاجْتِماعِيُّ والأَدَبِيُّ, سنَذْكُرُ مُوجَزًا لِأَهَمِّ مَلَامِحِ سِيرَتِهِ، الَّتِي سَنُورِدُهَا مُفَصَّلَةً في مُؤَلَّفٍ مُسْتَقِلٍّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى: ناصِرُ بنُ مُسْفِرٍ القُرَشِيُّ الزَّهْرَانِيُّ, اسْتَوطَنَتْ أُسْرَتُهُ مُنْذُ عِدَّةِ قُرُونٍ بِلَادَ زَهْرَانَ فِي مِنْطَقَةِ البَاحَةِ، وَالتي تُعْرَفُ بِـ«السَّادَةِ»، وَهِيَ مِن الأُسَرِ المَعْروفَةِ لَدَى جَـمْعِيَّاتِ (آلِ البَيْتِ) فِي العَالَـمِ الإِسْلَامِيِّ. مَوْلِدُهُ : وُلِدَ الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ عَامَ (1383هـ ـ1963م) في قَرْيَةِ «القَعْصَةِ», وهي مِنْ قُرى قَبِيلَةِ قُريش بِبِلادِ زَهْرَانَ فِي مِنْطَقَةِ البَاحَةِ، الواقعة جَنوبَ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعودِيَّةِ . وَالِدَاهُ : كان وَالِدُه الشَّيخُ مسْفِرٌ ـ عليه رَحِمَهُ الله ـ مِنْ وُجَهَاءِ قَبِيلَةِ زَهْرَان, وَمِنْ كُرَمَائِها المَعْرُوفِينَ, وَمِنَ القَلائِلِ الَّذينَ يُجيدُونَ القِرَاءَةَ وَالكِتَابَةَ, حَيثُ َقَامَ بِتَعْلِيمِ بَعْضِ أَفْرَادِ القَبِيلَةِ, وَحَرِصَ عَلى تَوْعِيَتِهِمْ بِأُمُورِ دِينِهِمْ, وبَنَى لهم مَسْجِداً فِي القَرْيَةِ, قَامَ بِنَقْلِ حِجَارَتِهِ بِيَدِهِ, وَبِمُسَاعَدَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ, وَعَاشَ مُـحِبًّا لِلخَيرِ لِـجَميعِ النَّاسِ, حَريصًا عليهم حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ, وَكَانَ ذلِكَ في عامِ 1395هـ في يومِ جُمُعَةٍ وهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ أيضًا, وَعِندَئِذٍ كانَ الدُّكْتور نَاصِرٌ في عَامِه الحادِي عَشَرَ وكانَ يَدْرُسُ في الصَّفِّ الخَامِسِ الابْتِدَائِيِّ. فَتَحَمَّلَتْ وَالِدَتُه الكَرِيمَةُ-أطال الله عمرها- مَسْؤُوليَّاتٍ جِسَامًا, فَقَدْ كَانَ لَـها الأَثَرُ الكَبِيرُ في حَيَاته, فَهِيَ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ تَقِيَّةٌ, نَذَرَتْ حَيَاتَهَا لِتَرْبِيَةِ أَبْنَائِهَا, وَالسَّهَرِ عَلَى رَاحَتِهِمْ, كَمَا أَنَّهَا شَاعِرَةٌ مُرْهَفَةُ الإحْساسِ, وقد أَحَبَّها الدُّكْتور ناصِرٌ حُبًّا عَظِيْمًا, وَأَنْشَدَ عَدَدًا مِنَ القَصَائِدِ مُتَغَنِّيًا بِحُبِّها وَكَرِيم خُلُقِها, وَلازَالَ يَسْعَدُ بِوُجُودِها وَبِدَعَوَاتِها الصَّالِـحَةِ الَّتي لا تَنْقَطَعُ. وقَد منَّ اللهُ على الدُّكْتُور نَاصِر بِأُمٍّ أُخْرى هي زَوْجَةُ أَبيه, والَّتي كَانَتْ تُولِيهِ مِنَ الحُبِّ وَالحَنَانِ الشَّيءَ الكَثيرَ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَها ذُرِّيَّةٌ, وكان يأنَسُ بِبرِّها وحُبِّها والإحْسَانِ إليها, وَقَدْ تُوُفِّيَتْ عامَ 1433هـ فَحَزِنَ لِفِرَاقِها حُزْنًا عَظِيمًا, رَحِمَها اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً. إِخْوَتُهُ : للدُّكتورِ ناصِرٍ شَقِيقانِ: شَقِيقُهُ الأَكْبَرُ الشَّيْخُ عَلِيّ (رَجُلُ أَعْمَالٍ), وهُوَ صَاحِبُ الفَضْلِ الكَبِيرِ في رِعَايَتِهِ وَإِخْوَتِهِ, وَتَوْجِيهِهِمْ, وَتَشْجِيعِهِمْ عَلى موَاصَلَةِ الدِّرَاسَةِ, وَكَانَ وَلايَزَالُ بِمَثَابَةِ الأَبِ لِلأُسْرَةِ جَمِيعًا, وَشَقِيقُهُ الأَصْغَرُ مِنْهُ سِنًّا هو الدُّكْتُورُ عُثْمَانُ, الأُسْتَاذُ بِكُلِّيَّةِ الدَّعْوَةِ بِجَامِعَةِ أُمِّ القُرَى, وَهُمَا عَلَى دَرَجَةٍ عَالِيةٍ مِنَ العِلْمِ وَالأَدَبِ وَحُسْنِ الخُلقِ, وَحُبِّ الخَيرِ وَالدَّعْوةِ إِلى اللهِ تَعَالَى. وَلِلدُّكْتُورِ نَاصِرٍ خَمْسُ أَخَواتٍ, هُنَّ : أُمُّ مفرح, وَأُمُّ مُحَمَّدٍ, وأُمُّ إِبرَاهِيمَ, وأُمُّ صَالِحٍ, وَأُمُّ مُعاذٍ. زَوْجَاتُهُ: وَلِلدُّكْتُورِ نَاصِرٍ زَوْجَتَانِ : زَوْجَتُه أُمُّ عُمَرَ مِنْ قَبِيلَةِ قُريْشٍ بزهْرانَ, وَهِيَ مِنْ أُسْرَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِالدِّينِ وَالخُلُقِ, تَزَوَّجَها وهُو في الصَّفِّ الثَّاني من المَرْحَلَةِ الثَّانويَّةِ, وَزوجَتُه أُمُّ مُحَمَّدٍ مِنْ دِمَشْقَ, مِنْ أُسْرَةٍ سُورِيَّةٍ مَعْروفَةٍ بالدِّينِ والخُلُقِ, كَانَتْ مُقِيمةً في المَمْلَكَةِ العَربِيَّةِ السُّعودِيَّةِ, وَيَعْمَلُ وَالِداها في مَجَالِ التَّعْلِيمِ, تَزَوَّجَهَا وَهُوَ فِي مَرْحَلَةِ المَاجِسْتِيرِ. أَوْلادُهُ: وَلَهُ مِنَ الأَوْلادِ أَحَدَ عَشَـَر: «حَفْصَةُ», وَ«مَيْمُونَةُ», وَ«عُمَرُ», وَ«عُثْمَانُ», وَ«مُحَمَّدٌ», وَ«عَلِيٌّ», وَ«شَرِيفَةُ», وَ«عَبْدُاللهِ», وَ«عَبْدُالعَزيزِ», وَ«شَهْدُ», وَ«أَنْهَارُ». نَشْأَتُهُ: رُغْمَ السَّنَوَاتِ القَلِيلَةِ الَّتِي أَمْضَاهَا الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ مَعَ وَالِدِهِ الَّذِي تُوُفِيَّ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ إِلَّا أَنَّهُ تَأَثَّرَ بِشَخْصِيّتِهِ القِيَادِيَّةِ, وَتَعَلَّقَ بِالكَثِيرِ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتي رَآها فِيهِ مِثْلَ: العِبَادَةِ, وَالشَّهَامَةِ, وَصِلَةِ الرَّحِمِ, وَالكَرَمِ, فقَدْ كَانَ مَنْزِلَهُ مَعْلَمًا مِنْ مَعَالِـمِ الجُودِ وَالكَرَمِ الَّتي تَهْوِي إِلَيْه القُلُوبُ, وكانت الأَبْوَابُ مُشْـرَعَةً أَمَامَ الضُّيُوفِ وَالعَابِرِينَ وَالفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ, كما تَمَيَّزت أُسْرَتهُ بِالتَّرَابُطِ, وَالمَوَدَّةِ, وَالتَّديُّنِ, وَحَظِيت بِمَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ, وَسُمْعَةٍ طَيِّبَةٍ, وَذِكْرٍ حَسَنٍ بَيْنَ القَبَائِلِ. نَشَأَ الدُّكْتُورُ نَاصِرٌ في قَرْيَته «القَعْصَةِ», في جَوٍّ يَسُودُهُ الحُبُّ وَالصَّفَاءُ وَالبَسَاطَةُ, وَظَهَرَت عَلَيْهِ مبكرًا أَمارَاتُ النَّجَابَةِ, وَالمَوَاهِبِ المُتَعَدِّدَةِ, وَالاعْتِمَادِ عَلَى النَّفْسِ ـ بَعْدَ اللهِ سبحانه وتَعَالى, وَتَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ, وَالقِيامِ بأَعْبَاءِ الحَيَاةِ من: تِجَارَةٍ, وَزِرَاعَةٍ, وَرعْيٍ لِلأَغْنَامِ؛ حَيْثُ تَرَكَ لَهُمْ وَالِدُهُمْ عَشَرَاتِ المَزَارِعِ وَالأَمْلاكِ, وَمِئَاتٍ مِنَ الأَغْنَامِ وَالمَاشِيَةِ. تَعْليمُهُ: دَرَسَ المرحلة الابْتِدَائِيَّةَ في قَرْيَةٍ مُجَاوِرَةٍ تُسَمَّى (المَكَاتِيمَ). ثُمَّ دَرَسَ المَرْحَلَتَيْنِ المُتَوَسِّطَةَ وَالثَّانَويَّةَ بِالمَعْهَدِ العِلْمِيِّ بِمُحَافَظَةِ المَنْدَقِ, الَّتي تَبْعُدُ حَوَالَيْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ كِيلومِتْرًا عَنْ قَرْيَتِهِ. وَكَانَ لِطَبِيعَةِ نَشْأَةِ الدُّكْتُورِ نَاصِرٍ, وَتَطَوُّرَاتِ حَيَاتِهِ, وَتَنَوُّعِهَا؛ الأَثَرُ الكَبِيرُ في تَكْوينِ شَخْصِيَّتِهِ, وَتَوْسِيعِ مَدَارِكِهِ, وَبُعْدِ نَظَرِهِ, وَفَهْمِهِ لِطَبِيعَةِ النَّاسِ, وَنَفْسِيَّاتِهِمْ المُخْتَلِفَةِ, وَطُرُقِ التَّعَامُلِ مَعَهُمْ بِكُلِّ طَبَقَاتِهِمْ, وَمَعَ قَضَايا الحَيَاةِ وَتَيَّارَاتِها وَتَوَجُّهَاتِهَا, وَأَكْسَبَهُ ذلِكَ رَصِيدًا هَائِلًا مِنَ التَّجَارِبِ وَالخِبْرَاتِ, وَالإِحْسَاسِ بِالنَّاسِ, وَمشارَكَتِهم آمَالَـهم وَآلامَهمْ. فقدْ أَثَّرت الطَّبِيعَةُ بِجَمَالِـهَا الخَلَّابِ, وَحَدَائِقِهَا الغَنَّاءِ, وَمِيَاهِهَا الـمُنْسَابَةِ, وَجِبَالِـهَا الشَّامِـخَةِ, وَعُيُونِهَا الرَّقْرَاقَةِ في رُقيِّ ذَوْقِه, وَرِقَّةِ طَبْعِه, وَرَهَافَةِ أَحَاسِيسِه, وقد أَسْهَمَتْ حَيَاةُ الصَّفَاءِ وَالبَسَاطَةِ الَّتي تَتَزَيَّنُ بِهَا القُرَى بَعِيدًا عَنْ صَخَبِ المُدُنِ وَضَوْضَائِها, فِي نَقَاءِ ذِهْنِه, وَصَفَاءِ فِكْره, وَهُدُوءِ مَشَاعِرِه, كما أن البِيئَةَ الدِّينِيَّة الَّتي عَاشَها تُعَدُّ رَافِدًا أَسَاسًا من روافِدِ التَّأْثِيرِ المُبَاشِرَةِ وَالعَمِيقَةِ, ولاشَكَّ أن سِمَاتِ الشِّيَمِ وَالكَرَمِ وَالشَّهَامَةِ وَالنَّجْدَةِ الَّتي تَتَنَافَسُ فِيها القَبَائِلُ, هِيَ عَامِلٌ مُهِمٌّ مِنْ عَوامِلِ مُكَوِّناتِ شَخْصِيَّتِهِ. ثُمَّ تُوِّجَ ذلِكَ كُلُّهُ بِانْتِقَالِهِ إِلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ, حيثُ الْتَحَقَ بجامِعَةِ أُمِّ القُرَى عامَ (1405هـ), واستقرَّ بَمَهْبِطِ الوَحْي وَتأثَّر بمَا يُضْفِيهِ العَيْشُ بِها مِنْ جَلَالَةٍ, وَمَهَابَةٍ, وَسُمُوِّ نَفْسٍ, وَإِشْرَاقَةِ قَلْبٍ, فاتَّجَهَ بِكُلِّ مَشَاعِرِهِ وَأَحَاسِيسِهِ لِلتَّزَوُّدِ مِنَ العِلْمِ, وَالهُدَى, وَالإِبْحَارِ مَعَ هَدْيِ المُصْطَفى صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ, وَسِيرَتِهِ وَحَمْلِ رَايَةِ العِلْمِ, وَالدَّعْوَةِ إلى الله في هِمَّةٍ وَطُمُوحٍ. وَهَكذا انْطَلَقَ فِي حَيَاتِهِ انْطِلاقَةً جَدِيدَةً وَفَرِيدَةً, كانت عَامِرَةً بِالجِدِّ وَالمُثَابَرَةِ, وَالمُسَارَعَةِ إِلى العِلْمِ, وَطَرْقِ أَبْوابِ الثَّقَافَةِ وَالفِكْرِ, وَالمُنَافَسَةِ في دُرُوبِ الخَيْرِ, وَبِنَاءِ جُسُورِ المَوَدَّةِ وَالمَحَبَّةِ, وَالتَّواصُلِ مَعَ أَهْلِ العِلْمِ وَالخَيْرِ وَالهُدَى. وَفي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ المَرْحَلَةِ الجَامِعِيَّةِ تَمَّ تَرْشِيحُهُ إِمَاماً لِـمَسْجِدِ الجَامِعَةِ, حَيْثُ كَانَ يَؤُمُّ العُلَمَاءَ وَالأَسَاتِذَةِ وَالطُّلَّابَ, وَيَصْدَحُ بِصَوْتِهِ الرَّخِيمِ في جَنَبَاتِ الجَامِعَةِ. وَقَدْ تَوَثَّقَتْ عَلاقَتُهُ خِلالَ هذِه الفَتْرةِ بِأَهْلِ العِلْمِ وَالفِكْرِ المَعْرُوفِينَ, وَكَانَ مَنْزِلُهُ مَوْئِلًا لِلْعُلَمَاءِ, وَالمُثَقَّفينَ, وَطَلَبَةِ العِلْمِ. ثم حَصَلَ عَلَى مُؤَهِّلِ اللِّيسانْس عَامَ (1408هـ ـ 1988م) مِنْ كُلِّيَّةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، قِسْمِ البَلاغَةِ والنَّقْد, ثم عُيِّنَ معيداً بالقِسْمِ نفسِهِ. ثم انْتَقَلَ مِنْ إِمَامَةِ مَسْجِدِ الجَامِعَةِ إِلى الإِمَامَةَ وَالخَطَابَةَ في «جَامِعِ الحَارِثِيِّ» بحَيِّ العَزِيزِيَّةِ, فأَصْبَحَ مِنْ أَهَمِّ الجَوَامِعِ الَّتي يَقْصِدُهَا النَّاسُ, وَكان مَنَارَةً لِلْعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ, وَالدَّعْوَةِ إِلى الخَيْرِ. وَلَـم يَقِفْ الدُّكتورُ ناصِرٌ عندَ هذا الحَدِّ بَلْ واصَلَ دِراسَتَهُ الجَامِعيَّةَ فنالَ دَرَجَةِ المَاجِسْتيرِ فِي عِلْمِ المَعَانِي مِنَ الجَامِعَةِ نَفْسِهَا عَامَ (1414هـ ـ 1993م(. عِلاقَتُهُ بِالشَّيخِ ابنِ بازٍ رَحِمَهُ اللهُ : وَفِي هذِهِ الأَثْنَاءِ تَوَطَّدَتْ عَلَاقَةُ الدُّكْتورِ نَاصِرٍ بِسَمَاحَةِ مُفْتِي عَامِّ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ-آنذاك- الشَّيخِ الإِمَامِ العَلَّامَةِ عَبْدِالعَزِيزِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ بَازٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ حيث نَهَلَ مِنْ عِلْمِهِ, وَاسْتَفَادَ مِنْ حُسْنِ تَعَامُلِهِ, وَأُسْلُوبِهِ في العِلْمِ وَالدَّعْوَة, وَتَأَثَّر بِشَخْصِيَّتِهِ, وَامْتَدَحَهُ بِكَثِيرٍ مِنْ القَصَائِدِ الشِّعْرِيَّةِ؛ فقد وَجَدَ فِيهِ –رحمه الله- مَا كَانَ يَطْمَحُ إِليهِ مِنْ صِفَاتٍ, وَمَا تُحِبُّهُ نَفْسُهُ مِنْ سِمَاتٍ, وَجَد فيه صِدْقَ اتّباعِه - رحمه الله - لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ وسَلَّمَ , وَالْتِزَامِهِ بِتَطْبِيقِهَا, وَالمُضِيِّ عَلى مِنْهَاجِهَا فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ, وَحِرْصِهِ عَلَى التَّخَلُّقِ, بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ وسَلَّمَ وَآدابِهِ, في حُبِّ الخَيْرِ, وَبَذْلٍ لِلْعِلْمِ, وَكَرِيمِ السَّجايَا مِنْ عِلْمٍ, وَعَفْوٍ, وَصَفْحٍ, وَعِبَادَةٍ, وَكَرَمٍ, وَجُودٍ, وَحُسْنِ ظَنٍّ بِالنَّاسِ, وَاهْتِمَامٍ بِأُمُورِ الأُمَّةِ. وَقَدْ أَوْلَى سَمَاحَتُهُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ الدُّكْتور نَاصِرًا خالِصَ الحُبِّ وَالتَّقْدِيرِ وَالثِّقَةِ, وَأَوْكَلَ إِلَيهِ الكَثِيرَ مِنَ المَهَامِّ الكَبِيرَةِ, مُنْذُ أَنْ كَانَ طَالِبًا بِالدِّرَاسَاتِ العُلْيا؛ لِـمَا وَجَدَ فِيهِ مِنَ الهِمَّةِ وَالطُّموحِ وَالحِرْصِ عَلى الخَيرِ. فَقَدْ فَوَّضَهُ بِإِنْشَاءِ جَامِعٍ مِنْ أَكْبَرِ الجَوامِعِ بِمَكَّةَ المُكَرَّمَةِ, َهُوَ جَامِعُ "سَمَاحَةِ الشَّيخِ عَبْدِالعَزيزِ بنِ بَازٍ" بِالعَزِيزِيَّةِ, حَيْثُ أُنْشِئَ بِدَعْمٍ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ فَهْدِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ –رَحِمَهُ اللهُ-, وَقَامَ الدُّكْتُورُ بِالمُهِمَّةِ خَيْرَ قِيامٍ, وَعُيِّنَ إِمَامًا وَخَطِيْبًا لِهذا الجِامِعِ, الَّذِي أَصْبَحَ مَعْلَمًا مِنْ مَعَالِـمِ البَلَدِ الحَرَامِ, بعدها أَوْصَى سَمَاحَتُه أَنْ يَتَوَلَّى الدُّكْتُور مَكْتَبَتَهُ الخَاصَّةَ بعد وفِاتِه, وَأَنْ يُشْرِفَ عَلَيها, وَيَنْقُلَها مِنْ مَدينَةِ الرِّياضِ وَمدِينَةِ الطَّائِفِ إِلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ, فقَامَ بِذلِكَ خَيْرَ قِيامٍ, حَيثُ بَادَرَ بَعْدَ وفَاةِ سَمَاحتِه بِإِنْشَاءِ صَرْحٍ بِجِوارِ جَامِعِ ابنِ بَازٍ, مُكَوَّنٍ مِنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ طَابِقًا, تَمَّ اعتِمادُه قَبْلَ وفاةِ سَماحَتِه بأيَّامٍ قَليلَةٍ, بِدَعْمٍ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ فَهْدِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ –رَحِمَهُ اللهُ- ثُم َ بِدَعْمٍ مِنْ خَادِمِ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكِ عَبْدِاللهِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ –حَفِظَهُ اللهِ, وَأَصْبَحَ فيما بَعْدُ مَرْكَزًا يَشِعُّ عِلْمًا وَهُدىً وَإِحْسانًا, وَجَعَلَ ضِمْنَهُ مَرْكَزَ ابنِ بَازٍ العِلْمِيَّ العَالَـمِيَّ, الَّذي يَشْمَلُ المَكْتَبَةَ الخَاصَّةَ لِلشَّيخِ ابنِ بَازٍ, وَمَكْتَبَةً عَامَّةً, وَعَدَدًا مِنَ الأَنْشِطَةِ العِلْمِيَّةِ وَالدَّعْوِيَّةِ, فَغَدا هذا الجَامِعُ وَالمَرْكَزُ مَحَطَّ رِحَالِ النَّاسِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ بَعْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ. وَقَدْ ظَلَّ الدُّكْتُور نَاصِرٌ وَفِيًّا لِشَيْخِهِ الجَلِيلِ بَعْدَ وَفَاتِهِ, وَأَوْلَى المَشروعات الَّتِي تَحْمِلُ اسْمَهُ عِنَايَةً كَبِيرَةً, كَما أنَّه أَوَّلُ مَنْ أَصْدَرَ كِتَابًا عَنِه بَعْدَ وَفَاتِهِ, حيث تَرْجَمَ لَهُ فِيهِ تَرْجَمَةً مُوْجَزَةً, وَجَمَعَ أَهَمَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ مِنْ نَثْرٍ وَشِعْرٍ, إِضَافَةً إِلى قَصَائِدِهِ الَّتي كَتَبَهَا عَنْ سَمَاحَتِهِ, تحت عُنْوانِ «إِمَامُ العَصْرِ». عِلاقَتُهُ بِالشَّيخِ ابنِ عثيمين رَحِمَهُ اللهُ : وَمِنَ العُلَمَاءِ الَّذِينَ تَوَطَّدَتْ صِلَةُ الدُّكْتُور نَاصِرٍ بِهِمْ, وَنَشَأَتْ َبَيْنهُما عَلَاقَةُ وُدٍّ وَمَحَبَّةٍ وَصَدَاقَةٍ, سَمَاحَةُ الشَّيخِ العَلَّامَةِ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ العُثَيْمِينُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ ,وَقَدْ رَثَاهُ بِقَصِيدَةٍ مُؤَثِّرَةٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ, وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَصْدَرَ كِتَابًا عَنْهُ بِعُنْوانِ (ابنُ عُثَيْمِينَ الإِمَامُ الزَّاهِدُ). دِرَاسَاتُهُ العُلْيا : ثُمَّ نَالَ شَهَادَةَ الدُّكْتوراه فِي دِرَاسَةِ وَجْهِ الشَّبَهِ في تَشْبِيهَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ مِنَ الجَامِعَةِ نَفْسِهَا عَام (1418هـ ـ 1998م). وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيهِ فِي الرِّسَالَتَينِ المُفَكِّرُ الإِسْلامِيُّ الكَبِيرُ, والأَدِيبُ المَعروفُ الأُسْتاذُ الدُّكْتور عَبْدُ العَظِيمِ المَطْعَنِيُّ ـ رَحِـمَهُ اللهُ ـ وَهُوَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ الأَزْهَرِ الشَّرِيفِ. نَشَاطُهُ الثَّقَافِي وَالأَدَبِي والدَّعَوِي : وَمِنَ السِّمَاتِ البَارِزَةِ في حَيَاةِ الدُّكْتُورِ نَاصِر وَسِيرَتِهِ: نَشَاطَاتُهُ الدَّعوِيَّةُ الكَثِيرَةُ, فَهُوَ الدَّاعِيَةُ المُؤَثِّرُ الَّذِي سَعِدَتِ الجَماهِيرُ مِنْ خِلالِ مُشَارَكاتِهِ الدَّعْوِيَّةِ المُمَيَّـزَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَيادينِ وَالمَجالاتِ. وَرَغْمَ وَلَعِ الدُّكْتور ناصرٍ بِالأَدبِ وَالبَلاغَةِ والشِّعرِ؛ إِلَّا أَنَّ جُلَّ اهتِماماتِهِ وَكِتابَاتِهِ كَانتْ فِي العُلُومِ الإِسْلامِيَّةِ, والدَّعْوِيَّةِ, وَالاجتِمَاعِيَّةِ, حَيْث بَدَأَتْ نَشَاطَاتُهُ وَمُشَارَكَاتُهُ مُنذُ أَنْ كَانَ طَالِبًا بِالجَامِعَة, وَكَانَ يُقِيمُ دُرُوسًا يَوْمِيَّةً فِي مَنْزِلِهِ لِـخَوَاصِّ طَلَبَةِ العِلْمِ فِي عَدَدٍ مِنْ فُنونِ العِلْمِ, وَأَبْوابِ المَعْرِفَةِ. وللدكتور نَاصِرٍ حُضُورُه المُتَمَيِّزُ مَحَلِّيًّا وَخَلِيجِيًّا وَعَرَبِيًّا وعالَـمِيًّا؛ مِنْ خِلالِ مُشارَكَاتِهِ المُتَنَوِّعَةِ, وَنَشَاطَاتِهِ العِلْمِيَّةِ والدَّعْوِيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ دَاخِلَ المَمْلَكَةِ وَخَارِجَها, وَكَانَ وَلايَزَالُ مَحَلَّ ثِقَةِ وَتَقْدِيرِ وُلاةِ الأَمْرِ في المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ. وقد تَأَلَّقَ الدُّكْتُور نَاصِرٌ في فَنِّ الخَطَابَةِ, فَهُو خَطِيبٌ مُفَوَّهٌ لَهُ حُضُورُهُ وَتَأْثِيرُهُ, وكَانَتْ خُطَبُه تَـجِدُ طَرِيقَهَا إِلى قُلُوبِ النَّاسِ الَّذِينَ يَقْصِدُونَهُ مِنْ أَنْحاءِ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ. وَقَدْ أَمْضَى فِي مَيْدانِ الخَطَابَةِ مَا يَرْبُو عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا, وكان لَهُ نَهْجٌ خَاصٌّ وَسَمْتٌ مُمَيَّزٌ في خُطَبِهِ الَّتي صَدَحَ بِكَثِيرٍ مِنْهَا مِنْ عَلى مِنْبَرِ جَامِعِ الشَّيخِ عبد ِالعزيزِ بنِ بازٍ –رحمه الله, والَّتِي جَمَعَ الكَثيرَ منْها في كِتَابٍ تَحْتَ عُنْوانِ "نَسيمِ الحِجَازِ", وقَدْ طبع عِدَّةَ طَبَعَاتٍ, وَأَصْبَحَ مَرْجِعًا مُهِمًّا لِلْخُطَبَاءِ وَالدُّعَاةِ. كما اشْتَهَر الدُّكْتُور نَاصِرٌ بَقَصَائِدهُ الشِّعْرِيَّة العَذْبَةِ, الَّتِي أَبْهَجَتْ الناسَ فِي عَدَدٍ مِنَ المُنَاسَباتِ الكَبِيرَةِ وَالمُهِمّةِ, وهُوَ صَاحِبُ أَوَّلِ مُعَلَّقَةٍ رَبَّانِيَّةٍ في الثَّنَاءِ عَلى الوَاحِدِ الأَحَدِ ـ جَلَّ وَعَلا ـ وَهِيَ قَصِيدَةٌ تَرْبُو عَلَى مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا, وله قَصِيْدَةُ «السِّرَاجُ المُنِيْرِ» الَّتي طُبِعَ مِنْهَا عَشَـرَاتُ الآلَافِ, وتُعَدُّ مِنْ أَجْمَلِ القَصَائِدِ في مَدْحِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ وسَلَّمَ. كما عُرِفَ بِرُوحِهِ المَرِحَةِ, حَيْثُ نَظَمَ العَدِيدَ مِنْ القَصَائِدِ الفُكَاهِيَّةِ, وَلَهُ مُؤَلَّفٌ مَشْهُورٌ في هذا البَابِ بِعُنْوَانِ «قَصَائِدُ ضَاحِكَةٌ». حُضُورُهُ الإِعْلامِي : وللدُّكْتُور نَاصِرٍ حُضُورُهُ الإِعْلامِيُّ المُمَيَّزُ, مِنْ خِلالِ المُشَارَكَةِ في الكَثِيرِ مِنَ البَرامِج التِّلْفِزْيُونِيَّةِ وَالإِذَاعِيَّةِ الهَادِفَةِ وَالمُمْتِعَةِ عَبْرَ القَنَواتِ الفَضَائِيَّةِ وَالإِذَاعاتِ والصَّحَافَةِ. نَشَاطُهُ الاجْتِمَاعِي : وَمِنَ الجَوَانِبِ العَظِيمَةِ الَّتي ارْتَبَطَتْ بِالدُّكْتُورِ ناصِر مَا عُرِفَ بِهِ مِنْ مَجَالَاتِ البِرِّ وَالخَيْرِ وَالإِحْسَانِ وَذلِكَ يَتَجَلَّى مِنْ خِلَالِ كَثِيرٍ مِنْ مُسَاهَمَاتِهِ الخَيْرِيَّةِ وَالتَّطَوُّعِيَّةِ, حَيثُ أَسَّسَ عددًا مِنَ المَنَاشِطِ الَّتي تُعْنَى بهَذِهِ الجَوَانِبِ وَسَاهَمَ وَلازَالَ في كَثيرٍ مِنْها. ويُعد الدُّكْتُور نَاصِرٌ الزَّهْرَانِيُّ مِنْ أَوَّلِ المُؤَسِّسِينَ لِثَقَافَةِ إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, فَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي ارْتَبَطَتْ بِهِ مَساعِي إِصْلاحِ ذَاتِ البَيْنِ, وَحَلِّ قَضَايَا النَّاسِ, وَبَثِّ ثَقَافَةِ الحُبِّ وَالعَفْوِ وَالتَّسَامُحِ؛ مِنْ خِلالِ عَمَلِهِ رَئِيسًا تَنْفِيذِيًّا لِلَجْنَةِ إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ بِإِمارَةِ مِنْطَقَةِ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ, وَدَوْرِهِ المُؤَثِّرِ فِي تَأْسِيسِها؛ بِرِعَايَةٍ وَاهْتِمَامٍ مِنْ صَاحِبِ السُّمُوِّ المَلَكِيِّ الأَمِيرِ عَبْدِالمَجِيدِ بنِ عَبْدِالعَزِيز - رَحِمَهُ اللهُ, وَهِيَ أَوَّلُ مُؤَسَّسَةٍ خَيْرِيَّةٍ عَلَى مُسْتَوى العَالَمِ تُعْنَى بِقَضَايا العَفْوِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ بِشَكْلٍ مُؤَسَّسِيٍّ وَاحْتِرَافِيٍّ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ, وَلازَالَتْ هَذِهِ الَّلجْنَةُ تَقُومُ بِدَوْرٍ عظيمٍ, وَنَشَاطاتٍ بَاهِرَةٍ, حَيثُ يَتَوَلَّى مَجْلِسَ إِدَارَتِها صَاحِبُ السُّمُوِّ المَلَكِيِّ الأَمِيرِ خَالِدٍ الفَيْصَلِ أَمِيرِ مِنْطَقَةِ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ وَفَّقَهُ اللهُ. وَتَتَشَـرَّفُ هذِهِ اللَّجْنَةُ بِأَنَّهَا أَصْبَحَتْ مَحَلَّ ثِقَةِ وُلَاةِ الأَمْرِ وَاهْتِمَامِهِمْ فِي المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعودِيَّةِ, وَأَصْبَحَتْ تُـحالُ إِلَيْها كَثِيرٌ مِنَ القَضَايا الهَامَّةِ لِبَذْلِ مَسَاعِي الصُّلْحِ وَالشَّفاعَةِ الحَسَنَةِ فِيها. وَلَـمْ يَقْتَصِرْ نَشاطُ هذِهِ اللَّجْنَةِ المُبَارَكَةِ عَلَى المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعودِيَّةِ فَحَسْبُ, بَلْ امْتَدَّتْ جُهُودُها إِلى كَثِيرٍ مِنْ أَنْحاءِ العَالَـمِ. وَقَدْ وُفِّقَتْ هذِهِ اللَّجْنَةُ بِفَضْلِ اللهِ تَعَالى مُنْذُ إِنْشَائِها إِلى حِينِ كِتابَةِ هذِه التَّرْجَمَةِ فِي السَّعْيِ بِالعَفْوِ عن القِصَاصِ فِي أَكْثَرَ مِنْ (200) مِائَتَيْ قَضِيَّةٍ نَجَوْا مِنْ صَوْلَةِ سَيْفِ العَدْلِ. كَمَا وُفِّقَتْ فِي إِصْلِاحِ ذَاتِ البَينِ فِي أَكْثَرَ مِنْ (30,000) ثلاثين أَلْفَ قَضِيَّةٍ في شَتَّى أَنْواعِ الخِلَافَاتِ الأُسَرِيَّةِ وَالاجْتِماعِيَّةِ وَالمَالِيَّةِ وَغَيْرِها. نَشَاطُهُ العِلْمِي : وَقَدْ أَصْدَرَ الدُّكْتُور نَاصِرٌ سِلْسِلَةً مِنَ الكُتَيِّبَاتِ في مَوْضُوعَاتٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ مُهِمَّةٍ, كَمَا أَصْدَرَ مِـجَلَّةً نِصْفُ سَنَوِيَّةٍ تَتَنَاوَلُ القَضَايا الاجْتِمَاعِيَّةَ المُخْتَلِفَةَ. وَمِنَ المَعَالِـمِ الهَامَّةِ فِي حَيَاةِ الدُّكْتُور نَاصِرٍ أَنَّهُ مُؤَسِّسُ مَرْكَزِ ابْنِ بَازٍ العِلْمِيِّ العَالَـمِيِّ, والمُشْرِفُ عَلَيْهِ. وهُوَ مَرْكَزٌ يَشْتَمِلُ عَلَى عَدَدٍ مِنَ المَنَاشِطِ العِلْمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ المُتَنَوِّعَةِ. وَتُعدُّ مَكْتَبَةُ سَمَاحَةِ الشَّيخِ/ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بَازٍ ـ رحِمَهُ اللهُ ـ التَّابِعَةُ لِـمَرْكَزِ ابْنِ بَازٍ العِلْمِيِّ العَالَـمِيِّ، مِنْ أَحْدَثِ المَكْتَبَاتِ العَامَّةِ المُتَخَصِّصَةِ, وَتَهدِفُ إِلى إِتَاحَةِ وَتَوْفِيرِ مَصَادِرِ المَعْلُومَاتِ الشَّرْعِيَّةِ واللُّغَوِيَّةِ، وَمَا يَخْتَصُّ بِمَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، وَالمَشَاعِرِ المُقَدَّسَةِ، وَالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، إِضَافَةً إِلى جَمِيعِ ما يَخْتَصُّ بِسَمَاحَةِ الشَّيخِ ابنِ بَازٍ -رَحِمَهُ اللهُ. وَمِنْ أَهَمِّ مَا تَزَيَّنَتْ بِهِ حَياةُ الدُّكْتورِ نَاصِر مُؤَلَّفَاتُهُ الكَثِيرَةُ وَالمُتَمَيِّزَةُ, الَّتِي تُعَدُّ مِنْ أَعْلَى مُعَدَّلاتِ المُؤَلَّفاتِ مَبِيعًا بِحَسَبِ تَصْنِيفِ مَكْتَبَةِ العُبَيْكَانِ المَعْرُوفَةِ, وَمِنْ أَهَمِّها: «اللهُ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ», و«السّـِراجُ المُنِيرُ» ,و«نَسِيمُ الحِجازِ», و«حَصادُ الإِرْهابِ», و«إِبْهاجُ الحَاجِّ», و«حَجُّ مَبْرُورٌ», و«قَصَائِدُ ضَاحِكَةٌ», و«أَنِيسُ المُسَافِرِ وَسَلْوَةُ الحاضِرِ», و«الكَلامُ الأخَّاذُ ليَحْيَى بنِ مُعَاذ», وَغَيْرُها. مَشْرُوعُ (السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها النَّبِيُّ) وَمَرْحَلَةٌ جَدِيدَةٌ: لمَّا أَكْرَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الدُّكْتُور نَاصِرًا وَفَتَحَ عَلَيهِ بِمَشْرُوعِ (السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها النَّبِيُّ), سَخَّرَ كُلَّ مَوَاهِبه العِلْمِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ وَالشِّعْرِيَّةِ في خِدْمَتِهِ, وَقَدْ وُفِّقَ لِكِتَابَةِ مَا يَرْبُو عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ بَيْتٍ فِي مَدْحِ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ وسَلَّمَ لِيَكُونَ بِذَلِكَ من أكَثْرِ الشُّعراءِ في التَّارِيخِ الذين مَدَحُوا اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَرَسُولَهُ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَعَلى آلِهِ وسَلَّمَ . فتُوِّجَتْ تِلْكَ المَسيرَةُ الحافِلَةُ, وَالجُهودُ المُبارَكَةُ, وَالنَّشاطاتُ الاجْتِماعِيّةُ, وَالمُهِمَّاتُ الإِنْسانِيَّةُ, وَالأَعْمَالُ الخَيْرِيَّةُ بِالمَشْرُوعِ الإِنْسانِيِّ العَالَـمِيِّ العِمْلاقِ «السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبِيُّ» أَكْبَرِ مَشْرُوعٍ عِلْمِيِّ تَعْرِيفِيِّ حَضَارِيِّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَرِسالَتِهِ الخَالِدَةِ, وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ مِنْ أَنْحَاءِ الدُّنْيا عَلَى عَظَمَتِهِ وَسَبْقِهِ وَتَفَرُّدِهِ وَأَنَّهُ فَتْحٌ عَظِيمٌ وَمَشْرُوعٌ كَريمٌ وَهَدِيَّةٌ كُبْرَى لأُمَّةِ الإِسْلامِ خَاصَّةً وَلِلْبَشَرِيَّةِ قَاطِبَةً, كَمَا هُوَ مُسَجَّلٌ في كَلِمَاتِهِمْ وَانْطِبَاعَاتِهِمْ المُضَمَّنَةِ في الكِتَابِ التَّعْرِيفِيِّ لِلْمَشْروعِ. فَلَمَّا أَنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بهذا المَشْرُوعِ مُنْذُ نهاية عام 1428هـ انْقَطَعَ عَنْ كُلِّ مَشَاغِلِ الحَيَاةِ, وَنَذَرَ وَقْتَهُ وَجُهْدَهُ وَمَالَهُ وَعُمْرَهُ لهَذا المَشْرُوعِ الجَلِيلِ. نَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَأَنْ يُبَارِكَ فِي جُهُودِهِ, إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ, وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَـمِينَ, وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتِمِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ.

تُعدُّ قَناةُ "السَّلامُ عَليكَ" الفَضائيةُ إحدَى النوافذِ الإعلاميةِ المرئيةِ لمشروعِ "السلام عليك أيها النبي"؛ إذ إنَّها تمثلُ أحدَ أهمِّ الأقسامِ من المجموعةِ الإعلاميةِ لمشروعِ "السلام عليك أيها النبي" وهِي بَاكُورةُ القَنواتِ الإعلاميةِ المنبثقةِ عن المشروعِ.

رُسِمتْ سياسةُ القناةِ على أُسُسٍ مَتينةٍ وقاعدةٍ صُلْبةٍ, وَانبثقَت سياستُها من المشروعِ الكبيرِ "السلام عليك أيها النبي" المشروعِ الإنسانيِّ الحضاريِّ العالميِّ في تَقديمٍ لبرامجِها التي تتَّسِمُ بالإبداعِ في الطرحِ, والتَّفنُّنِ في العَرض, والتألُّقِ في الأُسلوب, لتصلَ إلى العالَمِ أجمعَ.